المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

180

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فلم يلبث أن حضر علي عليه السلام ، فوقف قبالة الجنازة ، وقال : رحمك الله يا براء فلقد كنت صواما [ قواما ] ولقد مت في سبيل الله . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول الله لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء علي عليه السلام [ له ] ( 1 ) ثم قام فصلى عليه ودفن . فلما انصرف وقعد في العزاء قال : أنتم يا أولياء البراء ( 2 ) بالتهنئة أولى منكم بالتعزية لان صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة ، وبالحجب كلها إلى الكرسي إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها ، ثم ذهب بها إلى روض ( 3 ) الجنان ، وتلقاها كل من كان [ فيها ] ( 4 ) من خزانها ، واطلع عليه ( 5 ) كل من كان فيها من حور حسانها . وقالوا بأجمعهم له ( 6 ) : طوباك [ طوباك ] يا روح البراء ، انتظر عليك ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام حتى ترحم عليك علي واستغفر لك ، أما إن حملة ( عرش ربنا حدثونا ) ( 8 ) عن ربنا أنه قال : يا عبدي الميت في سبيلي ، ولو كان عليك ( 9 ) من الذنوب بعدد الحصى والثرى ، وقطر المطر وورق الشجر ، وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم ، لكانت مغفورة بدعاء علي لك . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فتعرضوا يا عباد الله لدعاء علي لكم ، ولا تتعرضوا لدعاء علي عليه السلام عليكم ، فان من دعا عليه أهلكه الله ، ولو كانت حسناته عدد ما خلق الله كما أن من دعا له أسعده [ الله ] ولو كانت سيئاته [ ب‍ ] عدد ما خلق الله . ( 10 )

--> ( 1 ) " فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله " أ . وما بين [ ] من البحار . 2 ) " الله " خ ل . 3 ) " ربض " ب ، س ، ط والبحار . والربض - بضم الراء - : وسط الشئ . وبالفتح : كل ما يؤوى ويستراح إليه من مال وأهل وبيت . 4 ) من البحار 5 ) " إليه " ب ، ط والبحار . 6 ) " قولا عقله الله وفهمه " الأصل . وما في المتن من البحار . 7 ) " إليك " ب ، س ، ط . 8 ) " العرش حدثوا " أ . 9 ) " لك " أ ، ب ، س ، ط . 10 ) عنه البحار : 17 / 319 ضمن ح 15 .